من موظفين بيشتغلوا… إلى فريق بيؤمن: كيف تبني ثقافة مطعم تشتغل حتى لما تكون مش موجود

“مشكلتي مش في الناس… مشكلتي إنهم ما بيضلّوا.”
هاي الجملة بسمعها من 9 من كل 10 أصحاب مطاعم.
المشكلة الحقيقية: مش في الناس… في الثقافة
الكل بيفكر إن الحل هو توظيف ناس “أحسن”.
بس الحقيقة؟ حتى أفضل موظف في العالم، رح يتحوّل لموظف عادي
لو دخل بيئة فيها فوضى، توتر، وغياب احترام.
البيئة بتغلب الموهبة.
والثقافة بتخلق الأداء قبل التدريب.
الفريق ما بيحتاج مدير قوي قد ما بيحتاج “قائد واضح”.
القائد اللي عنده رؤية، وعدل، وثقة،
هو اللي بيحوّل المكان من مجرد مطعم… إلى عائلة مهنية متماسكة.
ثقافة المطعم تبدأ من طريقة التفكير مش من اللافتات
الثقافة مش تدريب لمرة واحدة.
هي “الجو العام” اللي الموظف بيشمه أول ما يدخل الشيفت.
هل المكان منظم؟
هل في احترام متبادل؟
هل في نظام عادل للمكافآت؟
هيك بتبدأ الثقافة.
مش من الاجتماعات… بل من التفاصيل الصغيرة اليومية.
خليني أعطيك مثال بسيط:
في أحد مطاعم “فرايزر”، قررنا نعمل شيء بسيط:
كل موظف ينجز مهمة بأداء استثنائي بياخد ملاحظة إيجابية مكتوبة من المدير.
ما فيها فلوس، بس فيها تقدير.
خلال أسبوعين، صاروا الموظفين يتنافسوا على مين بياخد ملاحظة أكتر.
النتيجة؟ انضباط أعلى، مزاج أفضل، وتحسّن الخدمة بنسبة 22% حسب تقييم الضيوف.
الثقافة تبدأ من كلمة “شكرًا” حقيقية… مش من لافتة بتقول “نحن نقدر موظفينا“.
كيف تبني ثقافة فريق يعتمد عليه؟
1️⃣ ابدأ بـ “ليش” قبل “شو“
لما الموظف يعرف ليش بيعمل الشي، بيصير عنده دافع شخصي.
احكيله كيف شغله بيأثر على رضا الضيف، مش بس على مبيعات اليوم.
2️⃣ قُد بالمثال، مش بالأوامر.
الموظفين بيقلدوا القائد أكثر مما بيسمعوه.
لو بدك دقة، كن دقيق.
لو بدك التزام، كن ملتزم.
لو بدك احترام، ابدأ فيه.
3️⃣ خلي التواصل عادة يومية.
الاجتماعات القصيرة قبل بداية الشيفت (5 دقائق بس)
تخلي الفريق فاهم أهداف اليوم ومتّحد بالاتجاه.
4️⃣ كافئ السلوك، مش النتيجة.
لأن السلوك الجيد هو اللي بيجيب النتائج.
لو كافأت نتيجة بدون ما تلاحظ التصرف اللي قاد إلها،
الفريق رح يكرر النتيجة بس مو الطريقة الصح.
5️⃣ ابنِ “طقوس” ثقافية.
مثلاً: وجبة مشتركة آخر الأسبوع، أو تقليد “موظف الشهر” مع سبب حقيقي.
هاي التفاصيل البسيطة تبني انتماء حقيقي مش مجاملة.
الثقافة مش “كلام جميل”… هي نظام غير مكتوب
كل مطعم عنده ثقافة — حتى لو ما كتبها.
بزنس عامر بيسميها “الثقافة الفعلية” مقابل “الثقافة المعلنة”.
الثقافة المعلنة:
“نحن نحترم الزبون.”
الثقافة الفعلية:
“كيف بتعامل الكاشير الزبون الغاضب لما المدير مش شايف.”
الفارق بين الاثنين هو مصداقية القائد.
مثال من أرض الواقع:
في أحد فروع مطعم “Frizer”،
واجهنا مشكلة في التزام فريق المطبخ بمعايير النظافة بعد إغلاق الشيفت.
كنا نحكي ونكرر الكلام… بس بدون نتيجة.
إلى أن قررنا نغير طريقة القيادة.
بدل ما نوبّخهم، بدأنا نشاركهم الهدف:
عرضنا فيديو مصوّر لضيف بيشكرنا على نظافة المكان.
وحكينا: “السبب إنه ضل يرجع، هو أنتم.”
بعدها تغيّر كل شيء.
صاروا ينهوا الشيفت وهم فخورين بالشغل، مش مجبورين عليه.
القاعدة الذهبية في بزنس عامر:
الموظف ما بيترك الشغل…
الموظف بيترك البيئة.
لو قدرت تبني بيئة فيها وضوح، احترام، وعدل،
مش بس رح تحتفظ بفريقك،
بل رح تبني عائلة مهنية تدير المطعم وكأنه إلهم.
🔚 الخلاصة:
الثقافة مش قسم من إدارتك…
الثقافة هي إدارتك.
هي السر اللي بيخلي مطعمك يربح بدون ما تظل تركض وراه.
ابدأ بخطوة صغيرة اليوم:
اختر قيمة واحدة بدك تطبّقها بوضوح — مثل الاحترام أو الجودة —
وخليها تظهر في كل تفصيل صغير داخل المطعم.
لأن الفريق القوي مش بيتكوّن بالتوظيف…
بيتكوّن بالقيادة.